الأوس والخزرج
قدم الأوس والخزرج إلى المدينة المنورة وهم الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بألأنصار لأنهم نصروه وآزروه بعد أن آمنوا به إيمانا حقيقيا خالصا من صميم قلوبهم وأفئدتهم وأحبوه حبا حقيقيا وافتدوه بأرواحهم وقبل هذه التسمية كانوا يعرفون ببني قيلة ، وقيلة هذه هي الأم التي تجمع القبيلتين
ولما كان ماكان من أمر سيل العرم الذي قص الله تبارك وتعالى علينا في كتابة الكريم قصته العجيبة الغريبة . اجتمع عمرو بن عامر بن ثعلبة بقومه فقال لهم إني واصف لكم البلاد فمن أعجبه بلد فليسر إلية ومن أراد الرحيل فليلحق بيثرب ذات النخيل فكان ممن اختار المدينة المنورة التي كانت تسمى إذ ذاك بيثرب بنو قيلة وهم من الأوس والخزرج الذين سماهم فيما بعد الرسول صلى الله عليه وسلم بالأنصار وهم أبناء حارثة بن زيد بن سواد بن أسلم بن إسحاق بن قضاعة فأقاموا بالمدينة المنورة مع اليهود الذين كانت لهم الأموال والنخيل والآطام كما كانت لهم القوة في العدد والعدة فبعد أن مكثوا معهم طويلا من العهد عقدوا مع اليهود حلفا عاشوا فيه معهم بين نقض أحيانا وإمضاء أحيانا أخرى كما هي عادة اليهود لا عهد لهم ولا ذمه
فلما قدم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة فقد عبد الله بن أبي بن سلول عزه وسطوته وسلطانه وملكه الذي كاد يتم له بين لحظة وأخرى فحقد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يدبر له المكائد ويغري به بعض أتباعه